الجمعة، 28 أكتوبر 2011

حكايات يعقوب لم تنته




حكايات يعقوب لم تنته





في  ( لذة ميتة ) يطل علينا الكاتب يعقوب الخنبشي بثلاثة عشر نصاً قصصيا مليئة بالتشويق والإثارة والمفارقات ، يبدع في خياله الإبداعي ورسم معاناة وواقع شخصياته بصدق واحتراف عاليين ، كما يبرع في تضمين الموروث الشعبي و يحتفي بالقيم فيها .. وهذه صورة مأخوذة من بعض نصوصه :



ـ1ـ



(اغتيال رصاصة) .. مع وجود هذا العنوان على رأس النص إلا أن الصورة المنقولة من مخيلة الكاتب إلى الورق جعلتني أنسى تماما ما الذي يتحدث عنه النص وأيضا من هن اللاتي يستنجدن ويستعطفن ويدعن لأنفسهن بالرحمة من البشر ومن الله أيضا: ( آه كم كنا نقاوم أنا وزميلاتي كبت أنفاسنا بشدة ونحن نمر بها من حارة إلى حارة ومن سكة إلى أخرى، ننقل فيها رغما عنا ولا نسمع فيها سوى صراخ وعويل بعضنا البعض، كان صدانا لا يتجاوز ذلك الحيز الضيق الذي نشغله) هكذا تستنطق الرصاصة ملخصة عذابها واغتيالها من جانب وعذاب واغتيال النفس البشرية من جانب آخر .. كما لو أن الرصاصة فاضت بها المشكلات وتعب عقلها من كثرة استخدامها من أجل غرض وحيد أو تزويد الآخرين بها مثلها مثل انسان مسجون أو مقهور يسعى و يتوق للحرية والحياة .  

حتى فكرت أنه ربما على منظمات ومؤسسات نشر السلام في العالم الأخذ بمثل هذه النصوص أوحتى معاقبة مجرمي الحروب على قراءتها .. ولا أعتقد بإمكانية نشر ثقافة السلام في أي مكان دون الولوج إلى عالم الحرب لذا على مسؤلي التربية والمناهج تحديدا لو أرادوا حقا نشر اهداف التربية من أجل السلام فليبدؤا بالاشياء الصغيرة كاغتيال رصاصة سواءا في مناهج الدراسات الإجتماعية أو اللغات بدلا من حذف وإقصاء مواضيع مثل فلسطين أو الحروب العالمية منها .



ـ 2ـ



( نهاية كرسي ).. بعد قراءتي لهذا النص أيقنت تماما أننا نعاني في العالم أجمع من أزمة كراسي ولكن فقط ذوي الضمائر والبصائر سيجلسون على كراسي الخير من أجل الصالح العام من دون الحصول على الشهرة ، بينما الأخرون ستسر بهم كراسيهم : ( لا أخفيك سرا كم كنت سعيدا عندما قبلني أحدهم ذات مرة قبل أن يجلس عليَ وكاد قلبه يقفز من الفرح بل أن بعضهم احتضنني كما لو كنت حبيبته التي أفنى عمره  للقائها) .. ومن المتعب حتى على كرسي واحد أن يجلس عليه شخص اكثر من ثلاثين عاما ولولا ذلك ما قامت الثورات للتخلص من الأشخاص وربما لنجدة الكراسي ..

لذا حين نحل أزمة الكراسي  القديمة وعندما نمنح المعتصمين والثائرين كراسيهم سيشرق النور وسيؤكد الباحثون عن عمل ـ على سبيل المثال ـ ابتسامتهم حينها فقط، وقد يغيرونها بعد ذلك حتى تحين  نهاية الكرسي فسيصيح قائلاً : (ألا تستح من نفسك أيها الموظف البسيط ؟! تتمادى وتجلس عليَ أنا .. أنا الذي كان لي الشرف العظيم في استقبال سبع مؤخرات لمدراء عموم سابقون جلست علي مؤخراتهم بكل ثبات وقوة طيلة السنوات الماضية دون كلل أو ملل).

عندما يفيض الكيل وتجف الحنجرة من الكلام الكثير تتمنى الجمادات لو تستعير هذا اللسان كي تئن من جديد على سوء المعاملة البشرية دون أدنى رحمة !

  

ـ 3ـ



ـ (خطأ طبي).. لا أعلم إذا  تمنت موزة لو أن الخطأ الطبي الذي ارتكبته الممرضة في احضار طفلة بين يديها وهذا ما كانت تتمناه وأمها و والد أولادها الذكور الأربعة : ( ـ انظري .. إنها تشبهني تماما  ـ بالعكس إنها تشبه جدتها . قالت الممرضة ـ نعم .. نعم  أنتي لا تعرفين شيئا.. بل تشبهني الخالق الناطق . قالت الجدة)

لتتفاجأ بخطأ غير متوقع أيقظها من سبات الاحلام وآلام الولادة فقط لتشابه الاسماء بينها وبين موزة اخرى في حجرة ثانية .

ـ 4 ـ



ـ (سكة سفر و حلم ).. نهاية أحلام بريئة وذوات آمارة بالسوء لتتداعى من قممها إلى الواقع المر.

من ( " سبايديه" للراحلون عنها  .. سبايديه للذاهبون إليها .. سبايديه أيها الرفاق هل من رفيق إليها ؟ ) ، وبين أزقة بانكوك مع البات  إلى مستشفى خولة .

قال في نفسه : هذي صيدة ثمرينة اليوم يجب ألا تفوت .. وسار بجانبها بولع جارف إلى أن جاءت ضربات مروحة الهواء اليدوية على يد أمه تنهره على نومه .



ـ 5 ـ



ـ (سالم) أي المعافى أو الباقي كأبسط معنيين لهذا الأسم إذ يطل علينا بطلا في قصة لعبة إلى جانب غنيمة وبقية الصغار: ( سلوم بلوم عرق اللثب / واحي تشحشح واحي نتشب / جتني غنيمة تصبح بي / يوم الجمعة  ويوم الخميس)

يستمر الرفاق في اللعب في حين  يغيب سالم عن اللعب  ـ حماية لنفسه في يوم قدوم الإعصار ـ   ثم الحياة.



ـ ومرة أخرى   يعود سالم  ( دهيد دهيد نور الله / عافية وسلامة عندالله / ورويس سلوم حفظه الله ) بعيدا عن شماتة النساء وفي حضن موزة  مولودا جديدا ومعافى عله يكون سالما من أي مكروه .



ـ 6 ـ



ـ في ساعة الصفر وحكايات سعيد التي لم تنتهى احتفاء جميل بالقيم الانسانية النبيلة والصداقات الحميمة التي بدأت تذوي وتتراجع في ظل التغير الثقافي والاجتماعي الحاصل والمنسي من قبل أفراد المجتمع في توجههم الاستهلاكي المادي بشكل كبير .







ـ 7ـ

إهداء إلى يعقوب الخنبشي:



 "دعوني فوق سرج جوادي !

وابقوا في أكواخكم وخيامكم !

وسأنطلق سعيدا في كل الأرجاء !

لا يعلو على قلنسوتي غير نجوم السماء. "   ـ غوته.








الخميس، 20 أكتوبر 2011

إلى وزارة التربية والتعليم .. إلى المعلمين /ات في اعتصامهم

عندما أتساءل لماذا اعتصم المعلمون/ات مرة أخرى بعد اعتصامهم العام المنصرم؟ تكون الإجابة المعتادة أن الوزارة لم تستجب إلى مطالبهم، فكرروا اعتصامهم ليروا مآل مطالبهم أين وصلت وماذا حدث لها ؟ ، ومن ناحية أخرى اعتاد بعض المعلمين/ات أن يمتنع عن إبداء رأيه هذا العام؛ لأنهم متأكدين أن إسماع صوتهم إلى المسؤول المبتعث من قبل وزارة التربية والتعليم لا جدوى منه!

فكان أن اقترحت بأن تُوجد وزارة التربية والتعليم متحدثا رسميا باسمها في كل المناسبات ، يأخذ المطالبات الموثقة للمعلم/ة بدلاً من ترك المجال مفتوحا أمام المعلمين/ات للتذمر والإشاعات وذلك يدا بيدا بجدية تامة، ثم بمرور فترة وجيزة يتم فيها إعلام المعلم/ة أو المعلمين/ات عما وصل إليه موضوعهم على أن يتم متابعة الموضوع ثم تعميمه على الجميع من خلال النشرات الإلكترونية أو الورقية.


عندما أرى المعلم/ة معتصما للمرة الثانية والثالثة ونحن في بدايات عام دراسي نسميه الجديد فإنني أتساءل لماذا؟ والإجابة التي أراها أن المعلم أصبح منبوذاً من قبل المجتمع لأنه أضر بمصلحة أبناءه وبناته ـ أجيال المستقبل ـ ومع ذلك نسمع مؤخرا عن طلاب يعتصمون ليعود معلموهم.. على المعلم/ة أن يدرك أنه من الطالب وإلى الطالب يعود، وعليه أن يدرك أن علاوة تدريسه لا تتجاوز ريالات معدودة لأن التدريس وهي مهمته الأساسية ليس مقياسها كم بل كيف..

وعندما أرى المعلمين/ات وقد جلسوا في غرفهم بالمدرسة أو خارجها وقد سرحوا الطلاب من بيتهم الثاني فأنا أدرك جيدا ومن دون تعجب أن الإحباط والإحباط قد أكل ما بقي من روحه الإيجابية والخلاقة وقد أصبح كبش فداء من أجل مطالبات عامة وليست شخصية وأحيانا يتعرض لمعاملة أمنية لا نرتضيها لأن المعلم/ة إنسان صالح وتربوي وليس من حق أحد أي كان أن يمس معلما ما لم يرتكب جريمة يعاقب عليها القانون ولا زال الأجدى أن يجلس المعلم/ة المواطن جنبا إلى جنب بدون حاجز نفسي أو مادي مع المواطن المسؤول ولنا في سلطان البلاد جلالة السلطان قابوس بن سعيد خير مثال في جولاته وحتى عفوه عن ابنائه لأن الوطن لا يعني أنا أو أنت بل كلنا ومصلحته فوق كلنا .. وصدق من قال إذا أردت السلم فاستعد للسلم وإذا أردت الحرب فاستعد للحرب .


أيها المعلمون/ات المعتصمون .. دوركم انتهى بمطالبكم التي سلمتموها لوزارة التربية والتعليم لأنكم لستم مسؤولين عن تنفيذها كلها وعدم تنفيذها كلها أو تنفيذ بعضها أو مدى استجابة وزارة التربية والتعليم لمطالبكم لأن مهمتك الطالب أولا الطالب آخرا .. أيها المعلم/ة أوصل صوتك بثقة أكبر بخطوة أكبر من تكرار اعتصامات لا جدوى منها ..


عندما أرى معلما معتصما فإني أتذكر معلما نشيطا يعمل بصمت وأمانة لم يتم تكريمه ولا على مستوى كما هو شائع في أوساط المعلمين/ات ، كما أتذكر معلما لم يحضر مشغلا إنمائيا وإن كان ذا حظ فمن المؤكد وفي أغلب الأحيان حضوره لمشغل لا تنطبق عليه المعايير العلمية المطلوبة لدى المشرف/ة أو المعد/ة حيث أن التقنية الحديثة توفر معلومات كثيرة .. والأسوأ عندما لا يتلقى شهادة مشاركة تُكتب في سجله ، وأتذكر أيضا المؤتمرات الإقليمية والدولية التي يحضرها مسؤولون أو موظفون من وزارة التربية والتعليم ولا يُوفد إليها معلم/ة على حد علمي ، لكني أتذكر معلماً لا يعنيه كل ذلك ويهتم بطلبته بتوجيههم وتدريسهم وبثقافته بقراءاته واطلاعاته وهذا الذي يرفع من شأنه و يُفرح المجتمع .


عندما أرى المعلمين/ات معتصمين أجدهم وقد نسوا كل الإيجابيات في مدارسهم وطلابهم ومناهجهم ووزارتهم، فبعض الأمور من اختصاص إدارة المدرسة وبعضها مرتبط بأقسام الوزارة كالتخطيط وبعضها مرتبط بقوانين يجهلها المعلمون/ات أو يسيئون فهمها ولا أجدهم إلا وقد أضاعوا مطالبهم وخلطوها بلا مبرر بأطماع شخصية لدى البعض منهم /ن ..
وزارة التربية والتعليم.. لو تسمحِ أن يقول المعلم/ة رأيه في قراراتك من مناهج وتقويم وشؤون طلبة... لو توزعِ استبيانات لمعرفة رأيه وحتى رأي الطلاب فيه فلا ضير؛ لأنه الوحيد/ة الذي يعرف الحقيقة ويعايش تجربة ثرية من دون مسميات مدير، موجه، مشرف أنشطة، مدخل بيانات، منسق .. وبكل تأكيد الرأي الأخير لكِ.

تذكر أيها المعلم/ة أنك ومنذ بدأت التدريس بدأتها بتكريم وتشريف عندما تم تعيينك بمسمى معلم وتذكر أيضا أنك عملت جميلا ولم تتنظر كلمة شكر من أحد وتذكر أيضا أنك رفعت رأسك عاليا كلما انتقص من شأنك شخص ما وقرار ما ، في مكان جميل بوجودك والطالب معاً.

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

رسالة إلى وزارة التربية والتعليم .. عدنا

رسالة إلى وزارة التربية والتعليم.. (عدنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا)

في كل عام دراسي هناك صوت غير مسموع ، إنسان يعمل على أكمل وجه بدءا من جلب الكتب المدرسية وحملها على ـ كثرتها وصعوبة تصنيفها حسب الجزء وصلاحيتها لكي يستخدمها الطلاب ومن ثم نقلها من المخازن العامة إلى مخزن المدرسة ومنها إلى الطلاب في بداية العام الدراسي ، لذا على أفراد المجتمع أن يدركوا أن المعلم /ة ليس مسؤولا عن قرارت الوزارة لأنها تنفيذية بالنسبة له كما ليس له علاقة بالتقصير الإداري من قبل مدرسته في توفير الجدول المدرسي أو تغيير ساعات الدوام الرسمي ..، وعليهم أن يتذكروا جميعا أن هذا الإنسان تعلم قبل أن يصبح معلما/ة في المدرسة أن تكون خصاله حميدة يأتي على رأسها الصبر أو كما نقول طول البال ومما يؤسف له من قبل العاملين الآخرين في وزارة التربية والتعليم والمجتمع إجحافه بحق المعلم/ة واستكثارهم عليه بكلمة طيبة .. وإليكم مذكرات عامة عن الأيام الثلاثة الأولى للعام الدراسي الحالي 2011/2012م ومن أجل عام دراسي مشوق وجدي للطلاب الأعزاء أدرجنا اقتراحات معلم /ة بعد ذلك:
ـ اليوم الأول 5/9 تصحيح امتحانات الدور الثاني مع نصف معلمات المدرسة في مدرسة أخرى، نحن نصحح وطلبة هذه المدرسة يتوافدون إليها ويعودون أدراجهم ليبدأ دوامهم السبت بينما طالبات تلك المدارس بدون معلماتهن ويغادرن إلى منازلهم في ما بين الساعة العاشرة والحادية عشر.

ـ اليوم الثاني 6/9 عودة أغلب المعلمات للمدرسة والمعلمات المنقولات يبدأن مباشرة العمل .. بعد طابور مبدئي وكلمة المديرة تمر الساعات لتذهب مربيات الفصول لصفوفهن ويتم تسليم الكتب المتوفرة لأن هناك كتب لمواد عديدة لم تصل بعد، وتسأل الطالبات عن الجدول المدرسي وبالتأكيد هو غير متوفر وهكذا بين غرفة المعلمات والصفوف والفراغ ينتهي الدوام بالنسبة للطلاب الساعة 12 بالضبط والمعلمات في تمام الواحدة.

ـ اليوم الثالث 7/9 تتعرف المعلمات إلى جدول حصص هذا اليوم فقط أو الجدول المؤقت الذي لا ينصح الأخذ به وتبدأ الحصص المعتادة ومن الطريف أن تضيع الفسحة ولا نعرف وقتها المحدد ومع هذا تبدأ وتنتهي ، كما ينتهي الدوام قبل الساعة الثانية عشرة بقليل.


ـ اقتراحات معلم /ة :


1. تقديم امتحانات الدور الثاني وعدم تزامنها مع بداية العام الدراسي الجديد

2. إذا تزامنت امتحانات الدور الثاني مع بداية العام الدراسي فالأجدى على وزارة التربية والتعليم تأجيل الدوام.

3. إعلام أولياء الأمور بمواعيد ونهاية توقيت الدوام والسماح لهم من قبل إدارة المدارس تحديدا بإجراء مكالمات لذويهم ، قبل أن نجد الطلاب تائهين وفي الشوارع وعلى الشمس لساعات .

4. عدم الإعلان في الصحف عن جاهزية الوزارة واستعدادها قبل التأكد من حقيقة الجاهزية من عدمها للعام الدراسي الجديد.

5. إعداد ونشر قوائم التنقلات الخارجية ثم الداخلية وأخيرا التعيينات قبل بداية العام الدراسي الجديد بفترة.
6. توفير جميع الكتب الدراسية الجديدة والمستعملة الجيدة قبل بدأ العام الدراسي الجديد.

7. توزيع الكتب المدرسية كلها من أول يوم في العام الدراسي .

8. تنظيف المدرسة بأكملها وترتيب الصفوف قبل قدوم الطلاب في أول يوم دراسي.



الأحد، 17 يوليو 2011

رسالة إلى وزارة التربية والتعليم.. اعيدوا لنا تاريخنا




" الشباب يصنعون التاريخ بقلوبهم ، والعلماء يصنعونه بعقولهم ، والحكماء يصنعونه بأرواحهم ،فإذا تعاون القلب والعقل والروح على صنع التاريخ ،كان تاريخا لا ينطفئ نوره، ولا تخبو ناره ،وكذلك صنعنا التاريخ أول مرة ". ـ مصطفى السباعي.
                  
هنا على هذه الأرض الطيبة ، نسيان وتغييب وتشويه وإقصاء متعمد لما يسمى (التاريخ).. في يوم ما جمعت مناهج الدراسات الاجتماعية من الصف الخامس وحتى التاسع على أمل كتابة دراسة مستفيضة عن وحدات التاريخ فيها كون المناهج متكاملة بمسمى الدراسات الاجتماعية ؛فرأيت بما لا يقبل الشك ومن النظرة الأولى على المحتوى تكاملها فعلا مع كل الألوان الموجودة على صفحاتها ؛ولكن في لاشعوري الانساني لم أصدق ذلك :

ـ فمثلا الطالب /ة الذي يدرس عن الأندلس في الصف الخامس أو السادس ويصل إلى الصف الثاني عشر وهو لم يسترجع كلمة الأندلس في ذاكرته مرة أخرى فهو غير ملام على عدم درايته بها..
 فما بالكم بطالب/ة  الصف السادس الذي يدرس عن الدويلات المستقلة عن الدولة العباسية هذه الوحدة المثقلة بالهموم والأحداث المبتورة اللاموازية لعقل طالب/ة الصف السادس واسألوا الأهالي الذي يتابعون أولادهم عن الصعوبات التى تواجههم معها..
كذلك حدث قبل حوالي ست سنوات تقريبا أن حُذفت وحدة الحروب الصليبية من منهج الصف السادس وهذا التصرف الأحادي غير المعلن للناس عامة يحتمل التأويل خاصة إذا عرفنا كثافة وغثاثة الوحدة لأدركنا أن حذفها من حسن حظ الطالب/ة حتى وإن شاع أن الضغوطات الخارجية هي السبب.. كما لا أستغرب أن يبقى ـ بعد ست سنوات ـ كتاب الدراسات الاجتمياعية للصف السادس في جزءه الثاني بلا وحدة تاريخ!.

ـ قد يبدو مقبولا أن يتكرر موضوع مثل موقع عمان الإستراتيجي أو ان يكون كمدخل للمواضيع الوطنية أو التاريخية ؛ولكن أن ُيبالغ في تكراره في مقابل محتوى أهم مثل التعريف بعلماء عمان وانجازاتهم مع اختلاف مناطقهم ومعارفهم  ..
 كذلك بدلا من هذا التكرار الذي جاوز الحد كان الأجدى إلى جانب ذلك التطرق إلى شخصية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله حتى ليتأكد لنا أننا غرسنا فيهم حب الوطن عّرفناهم معنى النهضة والعيد الوطني وهذا الجانب المعرفي والقيمي والبرنامج التثقيفي هو الذي أهملته وزارة التربية والتعليم في خضم احتفالاتها بالعيد الأربعين على حساب الجانب المهاري الحركي .

ـ و منذ عشرين عاما تقريبا يُجند الموظفون في وزارة التربية والتعليم ويستعدون من أجل الاحتفال في مظاهر متفاوتة وخاصة بمسابقة المحافظة على النظافة والصحة في البيئة المدرسية ، ولا أعتقد الخطأ من وزارة التربية والتعليم تحديدا ولا أشكك بنبل أهداف المسابقة ولكن المدارس على رأس ادارييها في سعيهم للشهرة والجوائز وقعوا وأوقعوا المسابقة في شرك الشكل فقط .. هل نجحوا في غرس حب البيئة والقيم والمبادى الحسنة في نفوس الطلاب ؟ هل حافظ طلابنا على الممتلكات العامة ومرافق مدرستهم؟ ..
لذا الواجب أن نعود بكتاب التاريخ في جانبه الحضاري ونعلمهم عن حمامات الحضارة الاسلامية العربية لأننا بدون أمثلة تاريخية وخلفية تاريخية لا يمكن أن نغرس الادراك والقيم الايجابية في نفوس الطلاب.

ـ وللعديد من المرات يتكرر موضوع العمانيون في شرقي افريقيا بذات اللغط في الصفين الثامن والتاسع وهما مرحلتان متتابعتان وهذا مبعث الملل لمن يدرسه واسألوا الطلاب في رأيهم . ومن طريف الأمر أن جل الوحدتين منقول بالحرف الواحد من كتاب عمان في التاريخ وللعلم فإن هذا الأخير على أهميته مرجع غير شامل وصورة نمطية لا أكثر عن وجود العمانيين في شرقي افريقيا لذا لا بد أن تشجع الجهات المسؤولة الدراسات العلمية والبحثية التي تتعمق في ذلك ..
ولا بد لي أن أشير في هذا الصدد إلى كتاب المؤلف الفاضل /ناصر بن عبدالله الريامي ( زنجبار شخصيات وأحداث) الذي لا غنى عنه لكل مهتم ومعلم /ة أثناء تدريس هذه الوحدات بكل الإثراء والتشويق الذي يحمله في طياته ..
حتى إذا استخدمه المعلم/ة وغيره من المراجع وُصف بالخارج عن المنهج ومما لا يدخل في الاختبارات وبالتالي يضعف التحصيل الدرسي على حد انتقاد بعض المشرفين/ات .

ـ في العام الدراسي 2000/2001م كنتُ وصديقتي نجهز لقصيدة وطنية عن فلسطين لعرضها في الإذاعة  المدرسية ـ إبان الانتفاضة الفلسطينية ـ وحدث في منتصف البرنامج أن وصلَنا بشخص المديرة نفسها منعنا من العرض ( لا لفلسطين) .. ومن ذلك التاريخ وحتى الآن 2011م ، لا أتذكر تحتى مسمى معلم تاريخ أني دَرست كلمة واحدة عن فلسطين في ظل مناهج الدراسات الاجتماعية ، ولست أرى بالضرورة تقحيم الحروب والصور المروعة أو الاخبار السياسية أو حتى متابعة الصراع الفلسطيني العربي الاسرائيلي في مناهج الدراسات الاجتماعية ولكن هناك ثوابت لهذه الأمة ما كان يجب أن ُتلغى وأيضا كان بالإمكان عدم إغفال
الحضارة والثقافة كجوانب مشتركة مع التاريخ دون اغفال احد الطرفين  في المناهج ولكن شاء أصحاب اللاقرار إن جاز التعبير  أن يستكينوا بعيدا عن التاريخ ؛ لكنهم ذات مرة غفلوا أن طريق اللبان في عمان كان يصل إلى غزة، ليفيض جنون الطلاب  حول موقع هذه الـ (غزة).


 ـ يعرف الطلاب في مدارسنا ثلاثة أشياء حاضرة في أي نقاش وحسب الموقف:
أ.أن الصومال أرض المجاعات!
ب.ابن سينا مجنون في مستشفى !
ج.العرب لا يصنعون شيئا!

ـ هل ستلغي وزارة التربية والتعليم وحدات التاريخ أو كتاب التاريخ من قائمة المواد الدراسية؟ .. راودني هذا السؤال وأنا أصحح اختبارات الثانوية العامة عفوا شهادة الدبلوم العام وذلك في أسئلة مادة العالم من حولي التي لا تمت بصلة كبيرة مع مفهوم التاريخ مثل السؤال الذي يخص فوز أحد فئات المنتخب العماني في الاكوادور ..
ربما تكون هذه المادة جيدة؛  ولكن أن تكتب هكذا: العالم من حولي( التاريخ )..  اعذروني فهذا ظلم وتجني على (التاريخ).

ـ ُيدرس معلم/ة الدراسات الاجتماعية بدون أول أو ثاني .. في مدارس التعليم العام حوالي 240 طالب/ة ، وفي التعليم الأساسي حوالي 175 طالب/ة  .. أورد هذه الارقام كي ندرك مدى تأثير هذا المعلم/ة على أعداد هائلة كما أن هناك فجوة لدى البعض إذا كان بالأساس معلم/ة جغرافيا في التعاطي مع المحتوى التاريخي ..

ـ لا أعرف ما الدور الذي تقوم به المؤسسات التالية أو مدى تعاونها مع وزارة التربية والتعليم :
أ.جامعة السلطان قابوس( كلية الآداب ـ كلية التربية تخصص: التاريخ ـ وحدة الدراسات العمانية ..)
ب. وزارة التراث والثقافة ( الوثائق والمخطوطات والمتاحف والقلاع والحصون..)
ج. الجمعية التاريخية العمانية التي لا تعنى بالتاريخ فقط .

ما عدا المديرية العامة لتطوير المناهج (قسم تطوير مناهج العلوم الانسانية ـ تطوير مناهج الدراسات الاجتماعية ) التي تبدو أهدافها براقة ويمكن الاطلاع عليها من خلال موقع البوابة التعليمية غير أنها بحاجة إلى تخصيص وتفعيل أكبر..

ـ إذا سميت المناهج التي تحتوي على وحدات التاريخ بالدراسات الاجتماعية فالأجدى للتاريخ أن يتقارب مع بقية العلوم في الدراسات الاجتماعية( الفلسفة ـ علم النفس ـ القانون ـ الاقتصادـ الديانات ...) حيث أن  التاريخ جزء من كل في المعرفة وحينها فقط سيتحول التاريخ إلى تاريخ حي ومباشروليس للتاريخ  غنى من الاستفادة من عالم الأدب والفن ..

ـ نحتاج إلى اعمال الفكر الناقد والبناء والابداع في تأليف مناهجنا / معلم/ة مثقف /                                                 الضمير الانساني المستنير/ استشارة جميع افراد العملية التعليمية / أصحاب قرارات جريئة /.....................................................)

وهنا يشرفني أن أستعر وأكرر نداء الباحث محمد بن سعيد الفطيسي : " فيا أيها القائمون على التعليم في العالم العربي ، والمسؤولون عن تطوير مناهجه، أيها المؤتمنون على الأجيال القادمة  أمام الله عز وجل والتاريخ ، اتقوا الله في التعليم ،فإن التعليم لن يصلح ومنه تلك الاجيال سوى إن عدتم به وبها إلى المنهج الرباني القائم على ترسيخ التربية الاسلامية والثقافة الاسلامية والحضارة الاسلامية والتاريخ الاسلامي والعربي، لن يصلح سوى بعودة اللغة العربية إلى الواجهة كلغة أساسية في التعليم المدرسي والجامعي، لن يصلح سوى ان ربيتم تلك الاجيال على مناهج وطنية عربية تزرع في نفوسهم الوطنية والولاء والانتماء لهذا الدين والوطن، لن تصلح الاجيال سوى بزرع القيم الفاضلة وتوثيق تلك القيم من خلال رموزنا الاسلامية والوطنية ".


لينا البلوشي

الأحد، 1 مايو 2011

في كل القلوب

في كل القلوب.. أغنية رائعة جدا في حب  عمان
اهداء من الفنان هشام يحيى الكردي
من ألحان: السيد شبيب بن المرداس البوسعيدي

وغناء: هشام يحيي الكردي بينما يعزف العود الفنان أحمد فتحي ..

الأربعاء، 22 ديسمبر 2010

............ أحلامي

أود أن أطير مثل عصفور
أن أكون فراشة ذات جناحين
في سماء بلا حدود أطير

أتابعك من عل
أراقبك بشغف
لا أبحث عنك
بل تسعى إليً


تنغمس أقدامنا في الوحل
تلاعب قدماك قدماي
يطير الوحل فينا ونطير


ننظر إلى بعضنا كثيرا
يرهقنا التأمل
نكره بعضا
نعود أدراجنا
ونقع في الوحل


أغمض عينيا
وأحلم أن المطر سيوقظني
لكنه لا يفعل
حيث تلسعني حشرة
فأوقظك يا........

الأحد، 5 ديسمبر 2010

فـتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات



من الماء إلى التراب
تتهاوى الأمواج
تضرب صخور الشاطئ
تنحت جرفا وتصنع جرحا
على وقع غروب الشمس
 خطت باتجاه اللانهاية ومعرفة اللاشيء
 تركت حذائها خلفها بعيدا
يعبث به من يشاء
يقبع في مكانه بلا أمل

حيث لا قدم تناسبه

 كمثل بصمة مميزة
 تسير على وقع موسيقى الروح
كملك متوج لا يبحث عن تاجه ..
يرن هاتفها قريبا بعيدا ويغرق في الماء
مازالت تسير في الدروب الوعرة
ينساها الحب
تفقدها الرغبة
  يتذكرها شيطان الأنس
 تغسلها الوساوس
 لا يطهرها المطر لأنه لم يسقط في ديارها قط.
.....
تقدمت إلى الأمام
 يصحبها سرب من الطيور الآفلة
تخلصت من معطفها يأكله الطير
 ومن شالها تطير به الريح  
حررت شعرها من الأسى
 لم تحسبه جميلا يوما
والآن تعبث به و ترسلها  خلفها بفخر.
.....
أنشدت قائلة: أحبيني كي أرى الحياة في عينيك
ضميني بقوة وإياك أن تعتقيني لوقلت لك ذلك
  انسيني ولكن زوريني يا سعادتي الأبدية  بعد مرة.
ارفعيني إلى عنان السماء  
لأنهم قالوا عن أرضهم منحطة
وإن كنت أحببت أرضنا
 بحرها تغمره الاسماك و قناديل البحر
 يأكلون بعضهم  ثم تأكلهم سلحفاة التي بدورها قد تكون انقرضت على يد أحدهم.
......
أيهما أوسع السماء أم الأرض
 لست على علم بشيء
 جل ما أعلمه هي قلوب ضيقة
 يتناثر الورد بين ثناياها ولا ينعش بعطرها ولا يستلذ برحيقها.
.....
كنت صفحة بيضاء فأدمنت طباعة الأوراق
 ذات مرة علقت صورتك المخططة بالأسود
 ورأسك مكللا بالغارعلى الحائط  قبالة الباب
 وكل من جاء علق  على الصورة
 أما أطرف ما في الأمر أنهم قالوا لجدتي:
 انها لخطيبي ولم أعلم لي خطيبا
لا بالمفهوم الإيطالي و لا العربي حتى الآن يا دانتي  ..
لعينيك وقع القمر تحتاج قلبي ليضيئك
 ـ أيتها الظلمة الناقمة على العالم ـ
لم أفهم كيف تستشعر العالم بملامح مجردة
 إلا إذ كنت تضحك على نفسك معتقدا تملكك له .
.......
اكتب بلغة الشعر والمفارقات التي ليس لها اسم
 لإنهما لم يتحرجا مني ولم يسألاني لماذا
 بيننا عرى حب لا ينفصل أبدا
حين  ينسكب الشعر دفقا كشلال بلا نهاية يا صديقي.
........
ولا تؤثر فيني لغة الحب لأني ميتة كما قالوا لي
  ولكني لم اصدقهم إلا حين اخبرني أرسطو:
 امرأة بلا حب امرأة ميتة .
......
لم ينظر إلى عيناي
 لم يتأملهما جيدا
بل كان يراقب شفاهي
 وما فطنت لهذا الأمر إلا وأنا معك يا حبيبي.

/ هل كان يجب أن أتعذب عاما كاملا  كي أدرك مدى عظمتك يا كتابي؟! هكذا شئتي يا نفسي .. /

لا يتوقف قلبي عن الغناء: أحبك وطني


أنا وبناتي الحلوات في المهرجان الطلابي الاربعين احتفالا بالعيد الوطني الا ربعين المجيد..
 الساعة 10:14 بعد نهاية الحفل الرائع جدا جدا .. مع تمنياتي بالازدهار والرقي الدائم يا وطني وتحية اجلال وتقدير وتعظيم لإنسان لا مثيل له لقائد مميز لا تفيه الكلمات حقه مهما قالت وغنت .. حفظك الله ورعاك أيها السلطان المعظم قابوس بن سعيد / سلطنة عمان .

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

أيها المعلم/ة إما أن تراوح مكانك أو تشرق كالشمس؟

ربما من أثرى الحيوات على الأرض ، حياة المعلم /ة مع طلابه ، تلك العلاقة التي تتعرض للتشويه والتقليص من قبل أطراف مغيبة ، فيما تفتقد بعض الجوانب المهنية إلى الإحتراف أو التنظيم على اقل تقدير .. ستجدون في القائمة التالية بعضا من التعجبيات وكثيرا من الإشكاليات وقليلا من الحلول:

ـ ليس عجيبا أن أول من سينسى الدوام قبل الطلاب في المدارس بما يقارب 25 يوما ، وبمعدل 5- 6 ساعات في نهار رمضان؛ هو المعلم /ة.

- ليس عجيبا أن أول من يصاب باليأس في بعض اللحظات من فشل حملة تأجيل الدوام في المدارس (القريبة والبعيدة والنائية)؛ هو المعلم/ة.

في كل االحالتين، أول المدوامين قبل دوام الطلاب ،وأول المتفائلين ورافعي راية حملة التأجيل ؛هو المعلم/ة

ـ ليس عجيبا عندما يجتمع مسؤول أو مشرف/ة ما في مشغل ، بمعلم/ة أن يبدأ هذ الأخير بالتحرر وفك الاغلال إن جاز التعبير ، إذ ما إن تسنح له الفرصة يبدأ حتى يبدأ القول: بضرورة تقليل الاعباء على المعلم ( 25حصة ،مناوبة ،مربي فصل ، مشرف نشاط....)، ثم لتعبر معلمة أخرى عن سرورها بحضور الاجتماع أو المشغل ، مشيرة في حديثها إلى زميلتها المعلمة التي لم تحضر مشغلا منذ 7 سنوات في مسيرتها المهنية .

ـ ليس عجيبا أن يطالب المعلم/ة بإعداد الخطة الفصلية أو السنوية بسرعة قصوى دون وصول دفاتر التحضير من المخازن إلى المدرسة ويبقى هو الملام الوحيد على التأخير، فيسارع بنسخ أوراق مبعثرة وعمل سجل تحضير الدروس ، أو كما يحدث أن تتنافس المعلمات على من يأخذ أو يستولي أولا على دفاتر التحضير القديمة .

ـ أليس عجيبا أن يقطع المعلم/ة اجازته في منتصفها أو ثلثها الأخير ، كي يستلم الكتب المدرسية من المخازن التي قد لا يعلم أين هي .

ـ وأليس عجيبا أن يقوم المعلم/ة بحصر وعد وحمل الكتب المدرسية ، مباشرة بعد يوم من دوامه أو قبل 29يوما من دوام الطلاب .

ـ أليس عجيبا أن أول من يقوم بإدخال البيانات في البوابة التعليمية هو المعلم/ة ، ثم تأتي المطالبة بإجراء التعديلات كما المطالبة بالإسراع ، في حين يقعد مدخل البيانات كما درج تسميته أو اخصائي قواعد البيانات ـ بعضهم/ن ـ مزهوا بنفسه خلف جهازه يتعلم أو يمارس ألف باء الحاسوب أو البوابة التعليمية ، في ذات الوقت تجد المعلم/ة يدور ويجول المدرسة كلها بحثا عن جهاز أو شبكة .

ـ أليس عجيبا أن أول من ينسى في حصاد المكافآت وحتى رسائل الشكر التي كان آخرها وليس أخيرها ، المكافآت الخاصة بمرض اتش 1 ان 1.. مع العلم أن أول من يتبرع ويقدم خدماته بلا سؤال للمجتمع المدرسي هو المعلم/ة .

ـ أليس عجيبا أن يطالب المعلم/ة بتنفيذ برنامج اليوم الأول المقترح من بعض المديريات التعليمية ، بسلبياته العديدة مع ترك الحرية والتنفيذ للمعلم /ة بأحسن اسلوب .. إضافة إلى وصول البرنامج للمعلم/ة قبل اجازة العيد بيوم واحد.

لذا من الآولى بدلا من المواضيع التي سأم الطلاب منها بسبب الإنفتاح والمعرفة الإلكترونية ويعدونها أشياء قديمة مثل الدافعية وأساليب المذاكرة والإنضباط المدرسي .. ألخ ، حيث أخشى أن نكون نسينا أو نتناسى التوفيق بين الأصالة والمعاصرة ، لهذا فعندما نفكر ونطرح برنامج لليوم الأول ويوضع ويعطى للمعلم /ة لابد أن يكون شاملا بمعطياته وتقنياته كي ينفذ ويوجه طلابه فقط. حيث ان البرنامج المعد يفتقد للبهجة والترفيه؛ لأننا في أول يوم يجب أن نفكر كيف نجعل الطلاب يبتسمون ويعودون إلينا فرحين في اليوم التالي. هل رأى أحدكم أولئك الطلاب؟ إلا إذا كان يحب أو يود المعلم/ة .

و عوضا عن ذلك اقترح عقد حلقات نقاش ، الحوار مع مختصين ومدربين في البرمجة العصبية واللغوية وغيرها ، وعمل مسابقات رياضية بسيطة وعرض أفلام قصيرة شيقة وغير مباشرة وتحديدا لا وعظية في أي عمل فني ثقافي اجتماعي رياضي.

و لعل أفضل ما يحقق أهداف الانماء المهني للمعلم/ة هو التعاون بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي بالسلطنة ذات الخبرة والكفاءة ، كمنح دورات تدريبية وورش تطبيقية وفقا المستجدات التعليمية والتربوية ، وذلك في الشهر الذي يسبق دوام الطلاب كما هو معروف.

ملاحظة : المعلم/ة هنا : معلم انسان ومربي لا هو بالأول ولا التالي ولا الأخير حتى .. المعلم/ة المؤمل هو (مواطن صالح).